الخميس، 11 فبراير 2016

السيد الصدر

عندما دنا موعد الشهادة !! جاء جلاوزة النظام إلى منزل السيد الصدر قائلين : إنّ المسؤولين يودون لقاءك في بغداد ... - السيد الصدر : إذا أمروكم بأعتقالي ، نعم أذهب معكم . - الجلاوزة : نعم هو اعتقال . - السيد الصدر : انتظروني حتى اغتسل وأبدل ملابسي وأودع أهلي . دخل السيد الصدر ( رحمه الله ) فاغتسل بنية غسل الشهادة ، وصلى لربه ركعتين .. ثم اتجه إلى والدته المذهولة والمكروبة وأخذ يدها وضمها إلى صدره بين يديه ، ثم رفعها إلى فيه يلثمها في حنو ، وطلب منها الرضاء والدعاء . ثم احتضن أطفاله يضمهم ويقبلهم في لحضات مملوءة بالدموع والآهات ، وصرفت واحدة من بناته وجهها إلى الجدار جاهشة بالبكاء ، ضمها بين ذراعيه : ( ابنتي .. كل انسان يموت ، والموت في سبيل الله أفضل وأشرف ، إن أصحاب عيسى نشروا بالمناشير ، وعلقوا بالمسامير على صلبان الخشب ، وثبتوا من أجل موت في طاعة ، لا تكترثي يا صغيرتي ، فكلنا سنموت ، اليوم أو غداً ، وإن أكرم الموت القتل ، بُنيّتي ! أنا راضي بما يجري عليّ .. ) . وحان الوقت لوداع زوجته ، اقترب منها وقال : « يا أخت موسى ، بالأمس أخوك ، واليوم النديم والشريك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق